محمود شهابي
28
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
قبل ظرفه متوسّع له ولغيره من اشباهه ؟ فأين هذا من المظروف المفروض هيهنا ( اى الماهيّة ) ؟ أليس المظروف هيهنا هي الماهيّة الّتى بذاتها وفي حدّ نفسها لا شأن - لها ولا اثر ولا اقتضاء لها لأمر ولا لانتزاع وصف ولا لاستدعاء ظرف وقصارى ما يصحّ ان يدرك منها بالتعقّل ، وهو أيضا بضرب من التعمّل ، ولا أقول ان يحكم به عليها ، هو « انّها ليست الّا هي » ؟ ثمّ اما كان الظّرف المفروض هيهنا هو « ظرف الوجود » وهو على ما يريه - القائل بأصالة المهيّة امر اعتبارىّ منتزع عن تقرّر المهيّة في هذا الظّرف - المتأخّر فاعتبار وجود الظّرف متوقّف على تقرّر المظروف المتوقف على وجود - الظّرف أو ظرف الوجود ؟ هذا مع انّ السّئوال عن توجيه ترتّب الآثار على الماهيّات المجعولة - المتقرّرة المتّصفة بالموجوديّة الأنتزاعيّة ، كما يقولون ، باق بحاله لانّ حال الماهيّة قبل الجعل وبعد الجعل باعتبار نفس ذاتها سواسية وهي غير مجعولة بذاتها وفي ذاتها ولا اثر للجاعل في ذاتها وجوهرها ولم يفدها الجاعل شيئا الّا وجودا اعتباريّا وموجوديّة انتزاعيّة من تقررّها وصيرورتها وتحققها في ظرف مّا اعتبارىّ فبماذا خرجت عن الّليسيّة الذّاتيّة فترتّبت عليها الآثار ؟ وبما صارت منشأ لوصف الموجوديّة والمجعوليّة وأشباهها ، بالأنتزاع والاعتبار وهي هي ، مازادت عليها صفة حقيقيّة ؟ تأييد استينافى عسى ان يتبيّن وينكشف لمن راجع كتب القوم ، ولا سيّما ما افادته يراعة - المحقّق الدّاماد في صحفه وزبره عموما وفي كتابيه « أفق المبين » ، و « قبسات » خصوصا ، ما ادّعيناه من ارتكاز المسئلة في وجدانهم وان لم تكن موردا لأذعانهم ونستتمّ الكلام في هذا المقام باقتباس قبسات هيهنا ، ممّا أوردها المحقّق الدّاماد في